ابن حزم

59

المحلى

منقطعة ، ومن جملتها ان عمر بن الخطاب . وعبد الله بن مسعود قضيا في العنين أن ينتظر به سنة * ثم تعتد بعد السنة عدة المطلقة وهو أحق بأمرها في عدتها ، وعن ابن مسعود أيضا تؤجل سنة فان وصل إليها والا فرق بينه وبين امرأته ولا يصح * وروينا أيضا عن المغيرة بن شعبة أنه يؤجل سنة ثم يفرق بينهما ولها الصداق وعليها العدة ولا يصح ذلك ، وعن علي أيضا أنه أجله سنة ثم فرق بينهما ولا يصح ذلك وصح عن الحسن البصري . وإبراهيم النخعي يؤجل سنة ولها الصداق كاملا ، وصح عن سعيد بن المسيب انه يؤجل سنة فان مسها والا فرق بينهما . وروى هذا عن القضاة هكذا جملة . وربيعة . وشريح القاضي . وعمرو بن دينار . وحماد بن أبي سليمان ، وهو وقل الأوزاعي . والليث . والحسن بن حي . وأبي حنيفة . ومالك . والشافعي . وأصحابهم ، ثم اختلفوا فقال أبو حنيفة : هذا ان صدقها واما إذا خالفها فان كانت بكرا نظر إليها النساء وان كانت ثيبا فالقول قول الزوج ولا يؤجل لها ولا يفرق بينهما * وقال المالكيون : القول قوله مع يمينه ان ادعى أنه يطؤها * وقال الشافعي : القول قول الزوج مع يمينه فان نكل حلفت هي وفرق بينهما ، وان قال النساء : هي بكر حلفت مع ذلك وفرق بينهما فان نكلت حلف هو وبقيت معه ثم اختلفوا فقال هؤلاء : إن كان قد وطئها ولو مرة فلا كلام لها ولا يؤجل لها ، وقال أبو ثور : متى عن عنها أجل سنة ثم فرق بينهما وإن كان قد وطئها قبل ذلك * وروى عن طائفة مثل قولنا كما روينا من طريق حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد الأنصاري أن رجلا زوج ابنته من ابن أخ له وكان عنينا فقال له عمر : قد آجرك الله ووفر لك ابنتك * ومن طريق الحجاج بن المنهال نا شعبة عن أبي إسحاق السبيعي قال : سمعت هانئ بن هانئ قال : رأيت امرأة جاءت إلى علي بن أبي طالب فقالت : هل لك في امرأة ليست بأيم ولا بذات بعل ؟ قال وجاء زوجها فقال : لا تسأل عنها الا مبيتها فقال له على : الا تستطيع أن تصنع شيئا قال : لا قال ولا من السحر قال لا قال له على : هلكت وأهلكت اما أنا فلست مفرقا بينكما اتقى الله واصبري * ومن طريق سعيد بن منصور نا سفيان نا أبو إسحاق عن هانئ ابن هانئ قال : كنت عند علي بن أبي طالب فقامت إليه امرأة فقالت له : هل لك إلى امرأة لا أيم ولا ذات بعل قال : وأين زوجك ؟ فقالت : هو في القوم فقام شيخ يجنح فقال ما تقول هذه المرأة قال : سلها هل تنقم في مطعم أو ثياب فقال على : فما من شئ قال لا قال ولا من السحر قال لا قال هلكت وأهلكت قالت فرق بيني وبينه قال : اصبري فان الله تعالى لو شاء لابتلاك بأشد من ذلك * ومن طريق أبى عبيدنا عبد الله بن المبارك